أخبار وطنية قيس سعيّد: الحكومة الوطنية ستكون حكومة أشخاص
طرح استاذ القانون الدستوري قيس سعيد في تصريح للجمهورية مجموعة من التساؤلات حيث اكد انه وبمجرد ان اعلن رئيس الجمهورية عن مبادرته لتشكيل حكومة وصفت بأنها حكومة وحدة ووصفت الوحدة بأنها وطنية حتى أعلن عدد كبير من الائتلاف الحاكم انهم يؤيدون المبادرة ويسحبون المساندة من رئيس الحكومة، مشيرا الى ان الاغرب هو دعم وزراء من الحكومة لهذه المبادرة ومطالبتهم بصفة تكاد تكون واضحة من رئيس الحكومة ان يستقيل، مبينا ان هذا الامر لم يحصل الا في تونس، وكأن مركز الثقل ليس باردو الذي من المفترض ان تنبثق عن الاغلبية فيه الحكومة، مؤكدا ان القصر الرئاسي افتك المبادرة .
واعرب قيس سعيد عن استغرابه من صدور وثيقتين بداية هذا الاسبوع احداهما تتعلق بالاولويات والثانية بالهيكلة، في حين كان يفترض ان تناقش هذه المسائل داخل باردو وليس خارجها، وذكر قيس سعيد ان عقارب الساعة في تونس توقفت قبل دخول الدستور حيز النفاذ ومازالت تونس تجر وراءها ارثا سياسيا ودستوريا .
واجابة منه عن سؤالنا بخصوص حكومة الوحدة الوطنية وان كانت حكومة اشخاص ام برامج، أكد أن الاهم من تشكيل حكومة وحدة وطنية هو ايجاد وحدة حول برامج جديدة، وتصور جديد للعمل الاقتصادي والاجتماعي، وتصور جديد للدولة قبل الحديث والاتفاق حول حكومة وحدة وطنية، وتساءل محدثنا عن المقصود بالوحدة الوطنية وان كان الهدف منها الاستجابة لمطالب الشعب أم انها ستعود الى المربع الأول أي الى حكومة الوحدة الوطنية التي تم وضعها ابان الثورة ولم تستمر لاكثر من ايام.
واكد قيس سعيد ان البرامج الجديدة التي تم الاعلان عنها في وثيقة هذه المبادرة هي بالاساس ليست جديدة بل لا تختلف عن البرامج التي تم وضعها سنة 1986، تاريخ تبنّي تونس لبرنامج الاصلاح الهيكلي والذي تخلت فيه الدولة عن دورها الاجتماعي وتخلت فيه عن المؤسسات والمنشآت العمومية، مؤكدا انه لم يتم الاتعاظ من التاريخ ومازالوا مصرّين على اتباع نفس الاختيارات التي اثبتت التجربة فشلها طيلة 30 سنة . .
واعتبر أستاذ القانون الدستوري، ان هذه المبادرة لا تتعلق في ظاهرها بقرارات اقتصادية واجتماعية جديدة بل بتمرير جملة من القرارات السياسية تم الاعداد لها مسبقا في محاولة لتحويل المسؤولية في اتخاذها الى أكبر عدد ممكن من الاطراف».
وختم حديثه بقوله: «لن تكون الحكومة القادمة سوى حكومة اشخاص ولن تكون سوى مرحلة لترتيب وضع جديد قديم حتى يذوب الالتحام بين الساعة والتمثال في شارع الحبيب بورقيبة».
سناء الماجري